الراغب الأصفهاني
919
تفسير الراغب الأصفهاني
في صعود أو حدور ، وإن كان أصله من الصعود « 1 » كقولهم : تعال في أن صار في التعارف ، قد يقال لغير معنى العلو « 2 » ، والصعود : الذهاب في صعود « 3 » . ولما روى قتادة والربيع : أن
--> - أو فشلتم ، أو عفا عنكم ، أو ليبتليكم ، أو صرفكم ، وهذان عن الزمخشري ، وما قبله عن ابن عطية ، والثلاثة قبله بعيدة لطول الفصل ، والأول جيد ، لأن ما قبل إذ جمل مستقلة ، يحسن السكوت عليها ، فليس لها تعلّق إعرابي بما بعدها . . . » البحر المحيط ( 3 / 89 ) . وانظر : الكشاف ( 1 / 427 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 265 ) ، والدر المصون ( 3 / 438 ) . ( 1 ) قال الراغب : والصعود والحدور لمكان الصعود والانحدار ، وهما بالذات واحد ، وإنما يختلفان بحسب الاعتبار بمن يمر فيهما . . . وأما الإصعاد فقد قيل : هو الإبعاد في الأرض ، سواء كان ذلك في صعود أو حدور ، وأصله من الصعود وهو الذهاب إلى الأمكنة المرتفعة . المفردات ص ( 484 ) . ( 2 ) قال الراغب : « . . . ثم استعمل في الإبعاد وإن لم يكن فيه اعتبار الصعود ، كقولهم : تعال ، فإنه في الأصل دعاء إلى العلو ، صار أمرا بالمجيء ، سواء كان إلى أعلى أو إلى أسفل . المفردات ص ( 484 ) . ( 3 ) قال القرطبي : والصعود : الارتفاع على الجبال والسطوح والسلاليم والدرج . الجامع ( 4 / 239 ) . وانظر : مجاز القرآن ص ( 105 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 1 / 239 ) ، وجامع البيان ( 7 / 300 ، 301 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 1 / 478 ، 479 ) ، وتهذيب اللغة ( 2 / 6 - 10 ) ، والمفردات ص ( 483 ، 484 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 119 ، 120 ) ، واللسان ( 2 / 251 - 253 ) .